h1

أقصوصه بعنوان {فتاة مُعقده}

فبراير 13, 2014

____ _ز___ز___è__ _ث__ _ز_ش_» _د_____à__ ___ë _______ç _à_____é_ç (_____د__ _â_____د___è)

حواء فتاه فى الــ26 من عمرها خُطبت قبل ذلك مرتين وللأسف بائت كلتا التجربتين بالفشل الزريع إذ أنها وقعت فى إيدى~ ذئاب بشريه يحملون صفاتً بائسه خبيثه ..!
والآن أترككم مع مشاعرها وماذا حدث بعد ذلك….!
ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول :.
كان كُل مايشغل كيان وجدِها ويضجُ فى أسى~ نفسِها حُزناً وضيقاً سذاجتُها الرحمانيه التى~ كانت تُمارِسُها مع ذئاب المشاعر مُتخلفين الأنسانيه زُهداء المحبةِ والتودُد , لقد حان الآن لقُنبلةِ صبرها الموقُته أن تنفجر وتُدمر تلك الشخصيه النقيه الملائكيه التى~ كانت تتبِعُها ولكن لسوِء حظها لم يكُن ميقاتُ قرارها مُتفِقٌ تماماً مع ميقاتُ القدر …!
لقد أتاها من باب بيتها هذه المره شريفٌ يُدعى~ ءآدم يُريدُها رفيقةً لهُ وساكنةً فى أحشاء صدره الممتلئ بالدفئ والحنان …!
لبست حواء شخصيتُها الجديده بحُلة الرفض لإى نسلٍ يُدعى~ ذكراً من الدخولِ إلى حياتِها إذ أنها تعتقدُ –خطأً- أن الرجال جميعُهم وعودٌ معلبةٌ كاذبه وقنابلُ خُذلانٍ مُفخخه …!
لا بأس فهى~ الآن تجلسُ أمامه ووجهُها شاحبٌ حد البؤس وملابِسُها غيرُ أنيقةٍ بالمره وبسمةٌ صفراء ترتسمُ بين حينٍ وأخر على شفتيها اللاتى أصابَهُنَ القشف جراء إنعدام جريان الكلام العذب من خلالِهما …!
وإجاباتٌ متحجره على أسألتِهِ كرأس أبى الهول وحوائِطِ معبد الكرنك …!
إن ءآدم لم يكترث لهذا كله ولم يتضايق ولو لوهله فهو كان رحالاً بين قلوب النساء يبحثُ عن أنثى~ مُعقده ليُغير لها منطِقُها عن الرجال فهو يؤمن بأن أكثر قلوب النساءِ مودةً ورحمه وقرباً هى~ من أُصيبت بالخُذلان فأصبح قلبُها جرداً جافاً كالصحراء القاحله كيف لا والمحرومُ من الشئ يهنأُ بالقليل منه …!
لا تتعجب عزيزى القارئ من صفة ءآدم وطريقة أختياره الغريبه لشريكة حياته فأدآم شلالٌ مِن ماِء الحُبِ المُتدفق فى~ أودية مشاعره ففطرتهِ النقيه وصفاتِهِ الطيبه كفيله بأحياء بُستانٍ من زهورٍ مُذبل أصابه برقُ الفقد أو أتاهُ حُسبانٌ من السماء فأصبح صعيداً زلقا.!
أنتهت جلسةُ المحاكمه بالنسبةِ لها ظاناً منها بأنها حَصُلت على البراءة مِن تُهمة الخضوع..!
وأما ءآدم فقد علم أن الطريق نحو قلب حواء واعِرٌ حد الغرس فى وحل معاملاتِها الجافه.
لكنهُ على مايبدو وقع فى بحر غرامها حد الغرق فهى~ كفيله بجمالها الملائكى~ بجذب إى إنسانٍ مهما أهملت فى نفسها …!
يرحل ءآدم محملاً بوعدٍ من أبيها بأنهُ سيهاتفه ليحدد موعداً أخر حتى يتشاور مع أبنته
لكنا ءآدم كان يعلمُ علم اليقين أنها سترفض لكنهُ كان حكيماً يعرفُ كيف يُسايرُ الامور لصالحه.!
فبعد يومين جاء الخبر مُغلفاً فى قول عم راضى~ الوسيط بينهُ وبين تلك الأسره المكونه من عم مصطفى~ الأب الوافى~ الحنون وأبنتهُ الجميله المعقده حواء
وأما عن الزوجه فقد رحلت مُنذُ عام ونصف ..!
نعم لقد تم رفضه كما هو متوقع ..!
تبسم ءآدم فى وجه عم راضى~ وقال لهُ أعطنى~ هاتف عم مُصطفى~ ..!
تلكأ عم راضى~ قائلاً لا تُقلل منى وتُحرج من شأنك {كٌل شئ قسمه ونصيب} وأنت ألف فتاه تتمناك لرُبما فى رفضهم خيرٌ لك ..!
أنفرجت وجنتُ ءآدم أكثر وقال لا تخف أعطنى~ الرقم وحسب الأمر بسيط ولا بأس بمحاولةٍ أخرى~ ..!
أخرج عم راضى~ هاتفه من جيبه ببطئ وهو يقول فى نفسه {مجنون سوف يُحرج نفسه أنا أعرف تلك الفتاه جيداً فهى~ عنيده وأباها لا يرغمها على شئ } يقاطع همس ذاته قائلاً تفضل الرقم ****341
يتسارع ءآدم فى الأتصال ملوحاً لعم راضى~ بيده
متبسماً فى صمت ومودعاً إياه ..!
يجيب الأب :. السلام عليكم
يرد ءآدم فى ثبات مشاعر وبسمةٍ راقيه
وعليكم السلام كيف حالك ياعمى~ ؟!
الأب :. انا بخير من معى ~
ءآدم :. أنا ءآدم المتقدم لنيل شرف أرتباطى بأبنتِكُم حواء
الأب متلكأً ومُتسائلاً أهلاً بك يابُنى~ ألم تقابل عم راضى~ اليوم ؟.!
يُجيب ءآدم بنبرة يبدو عليها الحزن نعم لقد قابلته وياليتنى~ لم أقابله ..!
ينقطع صوت الأب لوهله ثُم بصوتٍ حزين هادئ قال له عباره سمعها شباب أمثالهُ كُثر من قبل {لا تتضايق ياولدى~ كل شئ قسمه ون …}
يقاطع ءآدم عبارة العم مصطفى بأستعطاف قائلاً :.
لا تقل هذا أنت تعلم من أنا جيداً
ياعمى أن عمرى 30 عاماً قضيتُ أغلب وقتى~ فى تربية أختى~ الصغيره التى~ تركها لى واللدى بعد قدر السماء المفجع المبكر والآن وبعد أن اطمئننت عليها فى بيتها بين أحضان من تُحب أُريد ان أسعد بما تبقى لى مع من أحب ليمتلئ هذا البيت الذى أعيش فيه وحيداً بالدفئ والحنان وأنا أرى~ أن حواء أنسب إنسانه تشاركنى~ تلك الحياه فأنا أعلم مامرت به وهى ستكون أكثر أنسانه تتفهمنى وأفهمها ..!
يقاطع الأب حديث ءآدم متأثراً وماذا على أن أفعل يابنى~ الأمر ليس بيدى~ فمنذُ رحيل أُمِها وإنكسارها أمام تجربتيها السالفتين وانا لا أُريد أن أفرض عليها شئ فما بداخلها لا يُحتمل مُزايدته …!
يُجيب ءآدم فى سكونٍ :.من فضلك ميعادٌ أخر وأنا سأحاول إقناعها فعسى~ أرتباطنا يبدل الأحزان عند كلانا ويعوض مافقدناه أرجوك ياعمى~ رتب لى ميعاد أخر معها أرجوك ..قالها ءآدم بنبرة الأستعطاف!
يُغلق الأب سماعة الهاتف مُخبراً أياه والمرارةُ تسكنُ حلقه سأحاول وأعاود الأتصال بك ..!
يضع ءآدم الهاتف جانباً وعقله ومشاعره يَشُبان عليه حرباً من الأضطراب المؤلم والأسئله الهاجسيه المُقيته بأن الأمر يبدو عليه ملامح الفشل لكنه بصبر اليقين المرصع باللازورد طمئن نفسه أن أحساسهُ الصادق بأنها ستوافق لن يخذله القدر …!
وبينما ءآدم غارق فى تهدئة ذاته كان الأب يُرتبُ كيف يجعلها تقبل بميعادٍ أخر مع هذا النسل الذكورى~ المدعوا ءآدم ..!
يقرر الأب محادثة أبنته فيخرج من غرفته ويتجه صوب غرفة أبنته فيجد الباب مفتوحاً وابنتهُ جالسةً على سريرها تُُداعِبُ شعرها الأسود الحريرى الذى ينسدلُ على جسدها الحورى وعينيها الواسعتين الرماديتين تتجه صوب صورةٍ لأمها كأنها تستعيدُ ذِكراها وظهرُها مُستديراً لباب غرفتها فتبدوا حواء فى صورةٍ دراميه مُعبر ه كأنها لوحةٍ لفنانٍ شهير ….!
يتباطئ الأب فى خطواته حتى~ يصل حيث تجلس حواء وهنا يضع جسده بجوارها ويدهُ على كتفيها قائلاً :. كانت أمُكِ أجمل إناث الكون~ لقد كانت حقاً إنسانه رائعه فهى~ مثال للوفاء والعطاء يصمت لوهله ثم يُتبع قائلاً أتعلمين أنتى~ تُشبهينها كثيراً …!
تبتسم حواء ..!
فيُُتبع حروفه قائلاً بروح الدعابه ولكن هى كانت أجمل منكِ بكثير …!
تنفرِجُ وجنتُ حواء أكثر أرضائاً لأبيها الذى يبدو عليه جدياً أنهُ يحاول أن يلطف عليها حياتُها الممتلئه بألوان الفقد المُزغلله لعيون المشاعر والأحاسيس ..!
يقاطع الأب إحساسها قائلاً وهو ينظر نحو صورة زوجته :.
أتعلمين لقد حلُمت بأمك اليوم!
تتجه حواء بعينيها نحو أبيها قائلةً وكلها أنتباه حقاً يا أبى~ وكيف كانت أخبرنى~ ..؟
يتبسم الأب فى سكون قائلاً :. كانت حزينه …..!
تتعكر ملامح حواء فى ذهول قائله :. كيف ذلك يا أبى~ وعلى إى شئ حُزنها ..؟!
يُجيب الأب فى سكون :.لا أعلم ولكن هى~ كانت تجلسُ أمام بيتٍ شبيه ببيتنا هذا كأنها تنتظر أحداً سيخرج ويبشرها بشئ ما ولكن من الغريب يابُنيتى~ أن كل من كان يدخل إلى هذا البيت شباب يدخلون مُبتسمين فتبتسم لهم أُمُكِ وبعد قليل يخرجون
فتنتبه أُمُكِ وتوثب قائمه ماسكةً بيد الشاب الخارج وتحدثه فيجيبها فى حزن قائلاً :.
لا فائده أنها مُعقده …!
فتجلسُ حزينه كأن بؤس الدُنيا تجمع على وجهها الملائكى ..!
تدمعُ عيون حواء فيقاطِعُها أبها متبسماً وهو يقول لكن شيئاً غريباً حدث فلقد خرج شاب فى هذه المره وهو سعيد ولكن أمك لم تنتبه له فنظر الشاب إليها ومكث على ركبتيه وهمس فى أُذنها بشئ جعلها تنتفضُ راقصةً من الفرحه كجامعى~ حصل على شهادة الدكتوراه! ثُم لوحت بيديها لباب البيت المغلق وقبلت الشاب كأنهُ عائدٌ من السفر ثُم رحلت ..!
تنظرُ حواء صوب صورة أمها والموعُ تغمره وتقول :. كانت تُريد أن ترانى~ بين أحضان رجُلٍ سعيده لكن يا أماه كلهم خداعون ..!
يعانق الأب أبنته ماسحاً على شعرها قائلاً :.يابُنيتى~ العالم ليس بهذا السوء وأصابع اليدين لا تشبه بعضهم البعض ..!
تقاطعهُ حواء قائله أنت طيب يا أبى~ ياليت كل الرجال مثلك..!
يُمسك الأب بذراعى أبنته باعداً أياها من حضنه الدافئ ناظراً فى عينيها قائلاً بنبرةٍ كُلها حُب ونقاء :. من أجلى~ وافقى~ على المكوث مع ءآدم مره أخرى الرجل هاتفنى~ وأنا أعرفه جيداً حالتهُ تُشبهُنا وسيقدرك ويحفظك فهو يُحبك لا بأس بالمحاوله ثانيةً لعل ءآدم يُفرِحُ أمكِ ..قالها مُداعباً أياها !
فتمسحُ حواء دموعها بيديها الناعمتين الرقيقتين مُتبسمةً فى وجه قائله بنبرة الخضوع
لك ماتريد يا أبى~.!
يتراقصُ قلب الأب على نغمة عبارتِها تارِكاً إياها تنعمُ ببعض الراحه يُقبلُ رأسها ويرتبُ على كتفيها قائلاً سأدعُكِ ترتحين ..ثُم يرحل وباب الغرفةِ فى يده !
يرن هاتف ءآدم فيتسارع كأنهُ إنذار حريق ليجد أن المتصل هو عم مصطفى~ يتصل فيُجيب فى لهفه كيف حالك ياعمى أخبرنى~ ماذا فعلت ..؟!
يُداعبه الأب بصوتٍ حزين قائلاً ألم أقل لك أن كل شئ قسمه ونصيب
ينتابُ ءآدم الصمت المُفزع فى أرجاء عقله مردداً لا يمكن أن يحدث لا يمكن ..!؟!
ينادى عم مصطفى~ على ءآدم أين أنت يابُنى~ ؟
فيجيبه بصوتٍ يتخلله ضجر أنا هُنا ياعمى~ …
يضحك الأب قائلاً بنبرة التهكم اللطيف ميعادنا غداً فى تمام الثامنه
يامُرهف الحس سلام ..!
وكأن الصحراء أنفجر فيها ينبوع ماءٍ هذا ماحدث فى نفس ءآدم
ومن كثرةٍ شجونه سقط الهاتف من يده وانسابت نفسه على سريره مُحملقاً عينه صوب سقف غرفته قائلاً فى ذاته بنبرة المنتصر كُنت أعلم أنك لن تخذُلنى~ أيُها القدر
حمداً لك ياالله …!
والآن ءآدم يحدثُ نفسه متسائلاً ماذا سأفعل غداً على~ أن اغتنم الفرصه وأثبت لها أنى جدير بها وبقلبها الذهبى~ ..!
إن آدم يعلمُ يقيناً أن النساء جميعهُن يعشقون الكلام لذا كُل الرجال يكذبون ..ولا بأس عنده بكذبةٍ بيضاء لعلهُ يفوزُ بقلبها الذهبى~ !
ولكن إى نوعٍ من الكلام تعشقهُ حواء تلك ..؟!
هو يعلم أن جوفُها ممتلئ~ بالكلام المعسول
ولكن ماذا عن ممارسة أمور الشعوذه والدجل …!؟
كأن يخبرها عما يدورُ بخلاج نفسها وبما يضجُ بشخصيتها الممتلئه بأصوات الخذلان المختلفه…. فهذا شئ جيد فقراءةُ المشاعر تجذبُ الأهتمام !
لقد فكر أن يختلق قصه بطلها صديق له أصابتهُ إحداهن بالخذلان المقيت المقزز المفوح برائحة اللا مبالاه الممله وكيف لهُ أن عثر على أنثى~ عوضته عن كل شئ أو صديق أخرى اصابتهُ إحداهن بشلل الأعصاب جراء أستنشاقه غاز أنانيتُها المُسيل للأشمئزاز …ثُم نجا بفضل إحداهن التى~ كانت من اللواتى يعتنقن ديانة الطُهر والنقاء !
ولكن لحظه هى ليست طفلتهُ حتى يقص عليها تلك القصص فالمحبةُ ليست حروف بقدر ماهى~ توافُقُ أرواح وأرتياحُ مشاعر ….!
ــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثانى~ :…
وها هو ءآدم بعد ليلةٍ من شتات الأفكار وضجيج المشاعر يستيقظ على صوت زقزقة بلبل ولبلبه العصفورين اللذين يسكُنين بشرفته فى هذا المنزل المكون من غرفتين وصاله الخاوى من البشر الممتلئ بكل ماهو أليف …!
فها هى~ {ثنيه} القطه أيضاً جائت لتُقول له صباح الخير بمسحةٍ لطيفه بين أحضانه ليبتسم لها فى سعاده مُقبلاً إياها من بُعد ثُم يضعها جانباً ويقوم بهمة النشاط وقلبه يتراقص فرحاً لِما لا وأمنيةُ حياته اليوم من الممكن لها أن تحقق ..!
يذهب ليؤدى~ واجبات صباحه فيُعد طعام ثنيه ويُطعم أسماكهُ الكائنين فى ركن الغرفه ثُم هُناك حيث ركنه المخصص الشرفه يعد كوباً من اليانسون المخلوط بعُشبة النعناع ويجلس بجوار بُلبل ولبلبه يُشاهدُ عشهم الرومانسى~ وحياتهم الجميله المليئه بالمشاجره والسماح فلا حياة تخلو من المشاكل ولكن إن وجد التفاهم صارت المشكله سبباً فى أزدياد المحبةِ والوفاء ..!
يُزقزقُ بلبل بنغمةٍ شجيه أطربت حبيبتهُ بُلبله وجعلتها تقفزُ فرحاً فى أرجاء عشِها الصغير المُحيط بأربع جدرانٍ من الحديد المضلع ولكن هى لا يُعنيها صِغَرُ المكانِ ولا أتساعِهِ ولا إنغلقه فقلبُ بلبل لها والذى تسكنُ فيه أوسعُ من السماء ومفتوحٌ لها طيال العام ماذا تُريد أكثر من ذلك لا شئ فإن القلوب هى جنةُ الله فى أرضه شئ لن يستشعرهُ سوى~ إنسان كــ ءآدم الذى~ لطالما حلُم بعشٍ كهذا وأمراءةً كبلبُله بعيداً عن صخب الواقع المرير ونفاقه وحقده ودمائه الرخيصه وسُلطان الجبابرةِ الظالمين ..!
من يعلم رُبما تكونُ حواء اليوم تمتهنُ صفة بلبله وتكون على~ قلبه ومشاعره من الراضيين حتى~ تُحقق لــ ءآدم حُلمه …من يدرى رُبما يكون هذا هو حِلمُها أيضاً …!
ولكن سأخبركم بسر لقد كان القدر يُشاهدُ مشاعر ءآدم عن كثب فقرر أن يذهب إلى~ القضاء ويعقد معهُ أتفاقاً يملأُ الكون محبةً وسعاده كم مُلئ كُرهاً وضيقاً وهو أن ءآدم لــ حواء كما أن بُلبل أصبح لـــ لبلبه …!

وبينما كان ءآدم يهيمُ بأحاسيسه النقيه كانت حواء تجلسُ فى غرفتها المنعزله تقرأ روايات الخُذلان وتحتسى~ فنجان الخيبات بشفاة اليأس والسخط على النسل الذكورى~ لكن من المدهش أن عيناها الجميلتين وقعتا على قصةٍ تتحدث عن فرانسواز تلك الفتاه الجميله بنت ال22 عام التى~ أوقعها بيكاسو ذلك الفنان المبدع الذى كان صائداً لقلوب النساء صاحب الشباك العنكبوتيه فى بحر غرامه والتى~ تتحدث فيها تلك الجميله عن تجربتها مع هذا الفنان المبدع و التى دامت لعشر سنين تعلمت خلالهم منهُ أسرار الحب والفن والجمال وكل شئ وكيف أنهُ علمها من حيث لا يقصُد كيف تُصبح أمرأه مستقله بذاتها وتروى أنها دفعت عشر سنين من عمرها مقابل ماتعلمته وما شعرت به من أحاسيس جديده وماخاضته من تجارب ثريه ومشحونه بالخبرات الأنسانيه والإنفعالات وأنها ليست نادمه على التجربه ولا على مادفعتهُ ثمناً لها فهى~ ليست مع الشاعر إذ يقول :. ولو كُنتُ أعرِفُ خاتمتى~ ماكنتُ قد بدأت ..!
{لقد تركت فرانسواز زوجها بيكاسوا لأنها كانت تُريد حياه وهو كان يُريد لها حياه أخرى تحت طوعه ولأنهُ كان مزاجياً يفرضُ قرارتها بشده وحزم ولا يهمه رحيل أحد ولا بقائه فقررت أن تنفصل عنه بعد ان أنجبت منه طفلين وعاشرته لعشرة أعوام مقابل حريتها ومن المدهش لها أنها لما عادت فى منتصف العام ليرى أبنائه وجدت بيكاسوا قد أرتبط بفتاه أخرى فرنسيه أشد منها جمالاً وتصغرها سناً على العلم من أن بيكاسوا كان عنده من العمر أنذاك أثنتين وسبعين عاماً فقدرته على جذب الفتيات كانت لاتعرفُ سناً ولا يُفهم لها مخزى فهو كان ساحر قلوب العُذروات بجانب سحر ريشته لألواحه البيضاء}..!
ثُم تابعت تقرأ فى نفس الكتاب الكاتب وهو يقول إن المرأه الفاشله هى~ التى~ لا تملكُ سوى~ الندم على التجارب التى~ أستهلكت فترات ثمينه من عمرها وانتهت تجاربها بالنهايات الغير مرضيه بالنسبه لها فالندم لا يرجع الأشياء ولا الويل والبكاء عليها أننا نتعلم لنصبح أقوى~ لنكتسب خبرات أكثر نحن نتعلم الحبو لنمشى والمشى لنركض كذلك نتألم لنعيش ونسعد …فالفشل هو بدايةُ النجاح …والكره بدايةُ المحبه .. هذا فقط لمن حاول ولم ييأس!
لقد أصاب حواء الذهول من تلك الكلمات وانتاب جسدُها القشعريره كأن الهواء البارد قد تسلل إلى مسامها وانتبهت كأن أحدهم صفعها وهى~ نائمه لتستفيق …!
لقد شعرت بأنها كانت مُغيبه إثر تناولها حبوب اليأس المقيت وراح عقلها يردد فى عبرةٍ ووعى~ , حُلم أمى~ وإصرار ءآدم وعزة فرانسواز ومُعايشة بيكاسوا ونظرة أبى المتفائله للحياه حقاً إنهما السُلم نحو حياه جديده …!
كان يجب على~ حواء أن تتعلم من كل مايدور حولها وعدم رمى~ تلك التجارب فى سلة عِنادها اللعينه ..!
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث :.
إنها السابعة مساءً وذاك هو ءآدم فى حُلته الأنيقه يبدو مُتلألأً
ينزلُ على درج السُلم وهو يفوحُ عطره المفضل hugo يُشير إلى سيارة الأجره {تاكسى~} بائع الورد لو سمحت . لقد أعتاد ءآدم فى جميع مناسباته أن يرافق الزهور معه فهو يعشق الزهور لأنها نبتةُ جميله وجدت بعد عدم من باطن أرضٍ ترابيه متسخه هكذا هو منطقه فأجمل الأشياء تنبعُ من أقذر البطون وأعظمُ الحلول تتولد من أكثر الأمور تعقيداً وضيقاً وأن أجمل الناس خُلقاً ومشاعر نقيه هم من خُلقوا فى بيئةٍ كُلها أمراضٍ وأحزان ..!
مساء الجمال قالها ءآدم بنبرة السعاده المُتلألأه فى عينه لعم أمجد بائع الورد …!
يُجيب عم أمجد فى شعور حُبٍ مُتبادل يامساء الجمال على أحلى~ الشباب
كيف حالك يا أستاذ ءآدم يبدو أنك ذاهبٌ فى رحلةٌ جديده للبحث عن فتاه
قالها عم أمجد بنبرة التهكم ..!
ثُم أتبع يقول وءآدم ينتقى~ الأزهار بذوقه الراقى~ !
ألم تمل بعد من التجارب مع جنس حواء المُتعب كُن مثلى~ ما أجمل أن تعيش دون قيود أسريه يُحيطُها المشاكل كل حين تحت مسمى~ {عدم الأهتمام} يابنى إن جنس حواء لا يشبع من المُتطلبات ولا يتقرب إليك إلا لمصلحه وإن أفنيت له ثُم قصرت لوهلةٍ أقام عليك الحروب وجعل حياتك كالجحيم ..أسأل مجرب ولا تسأل طبيب!
هششششش أنت تتحدث عن الشيطان لا عن حواء ياعم أمجد ..!
قالها ءآدم بنبرةٍ كُلها بسمةٍ وحُب .. ثم أتبع متسائلاً وهو يداعب الورود
أتعرف ياعم أمجد من هو أبأس شخص فى هذه الحياه ؟
لا يا فليسوف.. من هو ..؟
هكذا قالها عم أمجد بتهكم المتسائل ..!
فيُجيب ءآدم فى تبسُمٍ وحكمه قائلاً :. هو من لدغتهُ النحله فبات يحرقُ كُل خلايا النحل ولا يتذوق العسل….!
خُذ ياعم أمجد هذه الورد واصنع لى بوكيهً جميلاً كحواء ودعنا نتذوق العسل …!

يقرعُ ءآدم جرسُ المنزل مُعلناً بداية المهمه …!
يفتح عم مصطفى~ الباب فيشعر ءآدم وكأن الله فتح لهُ باباً من أبواب الجنه …!
مقابلةٌ لطيفه وترحيبٌ حارٌ من عم مصطفى~ كأن السعاده هى زائرتُه كيف لا وكم تمنى~ شخصاً كــ ءآدم وفياً يأمنهُ على أغلى~ مايملُك {حواء}
يضعُ ءآدم بوكيه الورد على الأريكه ويتبادل هو وعم مصطفى~ الأحاديث البسيطه عن الحال والأحوال فيقاطعهُ ءآدم بهدوء قائلاً كيف حال حواء اليوم ؟
يقترب عم مصطفى~ من ءآدم ويهمس قائلاً :. كعادتِها ولكن لا تخف أشعر اليوم بأنها ليست كباقى~ الأيام ففى الصباح كانت ….
أحم احم ..هكذا قاطع ءآدم حديث عم مصطفى~
فلقد حضرة سيدةُ القلب محلُ الأهتمام وسبيل الأسعاد لــ ءآدم وهُنا يرتشفُ ءآدم من وجهها الملائكى~ نظره جعلتهُ يهيمُ عشقاً فى بحور تمنيها ربما أن السبب فى أنجذابه هكذا ليس جمالها وحسب فإن ءآدم يعتنق المقوله التى~ تقول {كُل حواء جميله إلا من فقدت الحياء} وربما هو أستشعر حيائها هذا من خلال نظراتِهِ فقط ..!
فلا تتعجبوا ولا تستهينوا بقلة المواقف وبحور الأحساس عند ءآدم فأصحابُ التجارب الرحالين بين القلوب يعرفون جيداً جواهر النفوس وما يختبأُ داخل القلوب ..!
تجلسُ فى هدوءٍ ونقاء كتمثالٍ من الحياء مُشبكةً يدها فى بعضهم وعيناها صوب الأرض كمن تبحثُ عن شئ مفقود ..!
وبلُطفٍ يبدو عليه ملامح الهروب يقوم عم مصطفى~ وهو يقول الشاى لقد نسيتُ البارد على النار عذراً يابُنى~ ناظراً إلى ءآدم غامزاً له كمن يقول هيا فرصتك أرنى~ مالديك ..؟!
صمتٌ يُخيمُ لدقيقتين ثُم يبتدأ ءآدم قائلاً :.
كيف حالك سيدتى~
فتجيب فى~ سكون مشاعر:. بخير
وكيف أنت ..؟!
وهنا تضجُ الحروف والكلمات فى حنجرته مُزدحمةً تتسابق إلى لسانه فيقول :.
الحمد لله أنا مثلُكِ بخير أتمنى~ ألا أكون ضيفاً ثقيلاً على قلبك ومشاعرك النقيه ..!
يخيم الصمت القصير فيتبعُ ءآدم قائلاً :.
حقاً لا أعلم ماذا أقول فليلةُ البارحه كانت مليئه بشتات المشاعر عندما أخبرنى~ عم مصطفى~ أنكِ قبلتِ مقابلتى~ مره أخرى~ أتعلمين أنا لم أجلس معكِ سوى مره ولم أراكِ سوى قليل لكنى أشعر أنكِ تتوغلين أحشاء قلبى~ لا أعلم كأنكِ حُلم لا أُريد أن افيق منه ..!
وماذا ايضاً قالتها حواء بنبرة المستمع الرافضُ للأحساس المُذعن بأن كُل مايلفظُ بهِ الذكر محضُ هراءٍ لا سبيل لصحته من الواقع ..!
وماذا أيضاً قالها متعجباً ونبرتهُ بدا يشوبُها الضجرُ قليلاً ..لينطلق كالسيل العرم بحروفه الصادقه قائلاً وكلهٌ حرقةٌ مشاعر :.
لِما ياسيدتى~ تقتلين قلبكِ الوردى~ الذى ألامسُ نقائهُ بشغاف معرفتى~ بأنهُ نقى يشعُ حُباً وصدق..؟!
لِما تمتهنين صفات البؤساء التى~ لا تليقُ بجمالك ورقةُ طباعك…؟!
لِما تحرقين منزل الحب لأن أفعى~ الخيانه أستوطنتهُ ذات يوم …؟!
لما تهجُرين الدنيا وتملين مصادقتها لأنها أخذت منكِ أعز ماتحبين..؟!
ياسيدتى~ نحنُ نسيرُ فى الحياه بقدر إصرارنا وعزيمة إيماننا بأن الإنكسارات هى محضُ سُلمٍ نحو مانحلم به. لا أكثر ..!
أتعلمين لقد فقدتُ أبى~ وانا أبن الثانية عشر لقد أسودت الدنيا فى عينى~ لكن حنان امى~ وحبى~ لأختى~ الصغيره اعطونى الدافع نحو الحياه بأن هناك من يستحق العيش لأجله وها هى امى لا تنتظر حتى تزول نظريتى~ المتعقده عن الحياه حتى~ ينادى عليها أبى~ من السماء فتستجيب لقدر المولى~ وترحل لأجد نفسى ابن السابعة عشر أحملُ فى يدى اليمنى~ طفله عمرها عشر سنين لأبحث عن أهلى~ فلا أجد مساعده ولا أحد يقف بجانبى~ و يشدٌ من أزرى نحو الحياه …!
لقد أرتديتُ ياسيدتى~ عباءة الصبر وتحليتُ بحلة الرضا لكى~ أربى~ أختى الصغيره تنفيذاً لوصية أمى~ التى قالت لى ~ عند أنفاسها الأخيره{ عليك بالصبر والدوام لكى تحيا كأنسان أختك ثُم نفسك } ….!
وبعد إحداى عشر سنه من الشقاء والصبر وجدتُ نفسى~ أنفذ وعد أمى~ فتعلمت أختى~ وصارت طبيبه وتزوجت ~ وها أنا الآن أجلسُ بين يدي سيدة رقيقه أتمناها رفيقةِ فى الحياه ولكن للأسف تمتهنُ صفات العجز…!
أنا لم أتى اليوم هنا لأحكى قصتى~ ولكن لأخبرك أنى أحببتُكِ وأريدُ قلباً كقلبك يُشاركُنى الحياه …!
تمتلئ عيناها بالماء كأنها شعرت بوخزةٍ مشاعريه فحرفه جاء كالصفعه أيقظ لهيب شخصيتها الرحمانيه القديمه …!
فيتبع ءآدم قائلاً أنا ياسيدتى~ لا أريد أن أضايقك بحرفى~هذا فكل ما أريد قوله أن الله خلق القلوب لتحيا بصدق فى مساكن المُحبين فهو سبحانه يُحدثُ بالقلوب زلازل الفقد لكى يؤمن الأنسان بأن الحياه زائلةٌ لا محاله ويُصيبها ببراكين الخذلان لتُخرج أفضل مافيها من معادن صدق وكنوز نقاء ليصبح قلبُ المرء فى النهايه طريقاً ممهداً نحو السعاده هذا إن أستقل المرء عربة الرضا والإصرار ..!
تنهمروا دموع حواء الغزيره فى صمتٍ مُحدثةً بذلك ضجيجاً داخلياً لها وأصداءُ أصواتٍ داخليه ونبضاتُ قلبٍ تتسارع كمريضٍ فى غرفة الأنعاش يُعلنُ عن وفاته …!
نعم أنها أصوات شخصيتُها المتجمدةُ المشاعر ها قد أذابتها كلماتُ ءآدم ويبدو على ملامحها الموت…!
لِما تبكين ياسيدتى~ أرجوكِ لاتعكرى ملامح وجهك الجميل فأنتى لا يليق بوجهك إلا الأبتسامه .. قالها وكلهُ شجن ويقين بأن قلبها النقى~ لامس صدق حروفه
هنا تنظر حواء لــ ءآدم نظرةٍ كلها تساؤلات من أنت ..؟!
وهل صدقاً مازال يوجد أمثالك..؟!
تكاد لا تصدق هل هذا هو مهدُ قلبها المنتظر ؟!
هل حقاً قد آن الآون لصحراء قلبها القاحله أن تخضر ..؟! تساؤلات كثيره
وجدت حواء إجابتها فى عيون ءآدم الصادقه التى~ تشعُ أملاً ووفاءً
فأن صدق القلوب لا يشعر به إلا مُحبٌ صادق كذا كان ءآدم وحواء …!
ــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالفعل تزوجت حواء من ءآدم وأوفى~ القضاء بوعده مع القدر وعاشا الأثنين حياةً من الحُب المقدس وبعد 3 سنوات مات أبيها لتتساوى هى~ وحبيبها وماتبقى~ لها من الدنيا فى الفقد ولا يتبقى~ لهما من العالم سوى~ قلوبِ بعضِهم والكُتب التى يعشقون الغرق فى بحورها ..!
ومن الجدير بالذكر أن حواء لم تُنجب من ءآدم إذ أنها كانت عقيمه مما دفعهم إلى تبنى~ مشاكل الأخرين المعقده وحلِها …!
لقد عاشا حياة العُشاق المحبين المحبوبين المُصلحين بين ذويهم من بنى~ جنسهم حتى~ توفتهم المنيه سنة ألف وتسعمائه وستين من التجارب فى~ أحضان قلوبهم إثر حادث فقد أصاب ءآدم فلم تحتمل حواء الخبر لترقد بجانبه فى ذات اليوم لتُعلن السماء عن عُرسٍ كبير لأستقبال كبار العاشقين ….!
ـــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقط تذكروا أن النهايات هى أجمل البدايات ……..!
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لــــ الكاتبــــ الصامتــــ …. {مُحمد خَير}..
أنتظروا يوميات ءآدم وحواء ….. 

Advertisements

2تعليقان

  1. قام بإعادة تدوين هذه على مدونة رفعت خالد (المزوضي) and commented:
    تجربة


  2. جميل…شكرا على النقل الطيب



اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: